الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

245

تبصرة الفقهاء

مورد الخبر المحتلم . وقد أطلق جماعة من الأصحاب تحريم إزالتها في المساجد ، وصرّح بعضهم بعموم المنع ولو كانت في الكثير انتهى . وهو كما ترى . ثانيها : لو كان زمان مروره بالمسجد أقلّ من مكثه للتيمم أو مساويا له ففي لزوم التيمّم أيضا ؛ أخذا بظاهر الرواية أو سقوطه ؛ نظرا إلى أن المرور أخفّ من المكث سيّما مع كونه أقلّ منه فيقدم عليه أو يتخيّر بين الأمرين لدلالة جواز المكث للتيمم على جواز المرور بالفحوى ؟ وجوه . ثالثها : في لحوق الحائض بالجنب إن فاجأها الحيض في أحد المسجدين وجهان ، بل قولان . والبناء على الإلحاق مختار جماعة من الأصحاب منهم صاحب الحدائق الناضرة « 1 » المرفوعة « 2 » المتقدمة . ومنعه المحقق ؛ لضعف الرواية ومخالفة الحكم للأصل سيّما بالنسبة إلى الحائض ؛ إذ لا سبيل إليها إلى الاستباحة . وهو قوىّ . نعم ، لو كان ذلك بعد طهرها عن الحيض - على ما سيأتي في الفروع الآتية - احتمل الإلحاق نظرا إلى موافقه الحائض للجنب في كثير من الأحكام إلا أن الأظهر أيضا خلافه . رابعها : مورد النصّ هو الجنابة الحاصلة في المسجد بالاحتلام ، والظاهر إلحاق غير الاحتلام به ممّا حصل بغير اختياره .

--> ( 1 ) في مخطوطات الأصل : « الناظرة » . ( 2 ) في ( د ) : « للمرفوعة » .